الشيخ علي الكوراني العاملي
126
دجال البصرة
فهل إذا سقط حرف من الناسخ أومن منضد الحروف ، وكان مثبتاً في مصادر عديدة ، تتشبث فيه لتثبت بدعتك وإمامة إمامك ؟ ثم ألا ترى أن الوصف بعده : ( يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ) مختصٌّ بالإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) في مصادر السنة والشيعة ، ولم يوصف به أحد غيره ! فإذا كان هذا وصف إمامك فلم يبق عمل للإمام المهدي ( عليه السلام ) ، ولا لزوم له ! لكنه كان مشيطناً كإمامه ، فكابر ولم يَسْتَحِ ! والحديث الذي ذكره مستفيض وهو في الإمامة والتبصرة / 120 ، والكافي : 1 / 338 ، وكفاية الأثر / 219 ، وغيبة النعماني / 69 ، وكمال الدين / 288 ، ونصه وسنده من الأخير ، وله أسانيد أخرى أقدم من غيبة الطوسي ( رحمه الله ) وكلها فيها : ( فكرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ) ! ألا يكفي ذلك لمن له عقل لإثبات أن الياء سقطت من نسخة غيبة الطوسي ؟ ! لكن الكذاب يغمض عينيه ويتشبث بنسخة كتاب سقطت منها الياء ، ليجعل نفسه ابن الإمام المهدي الذي هو الحادي عشر ( عليه السلام ) ! لماذا اختار الدجال دليل الاستخارة والمنام ؟ الجواب : لأنه يتشبث بذلك لجرِّ الناس إلى بدعته ! وقد رايت أنه يزوِّر النصوص ! والإستخارة والمنام فخَّان ينصبهما لصيد العوام السذج ، والمثقفين قليلي العقل ، ويؤكد على شرعيتهما في أصول الدين وفروعه ! يقول للشخص : إني رسول الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وقد أرسلني قبل ظهوره ، وأدعوك إلى الإيمان بي وبيعتي على الموت . فيطلب منه دليلاً على دعواه ، فيقول